أبو علي سينا

تصدير 47

الشفاء ( المنطق )

ولأن عمدة كل ما تفيده صناعة الجدل - من حيث هي صناعة الجدل - طريق الأولى والأخرى . . . . [ إلى قوله ] . . . . وعلى أن اعتبار الأخلقية للشيء إنما هو بحسب نسبته إلى شيء . وكل نسبة عارضة تعرض من هذه الأسباب ، إن زيد باب البحث من أنه هل كنا آثر وأولى بشيء ، ورسم الباب بباب الآثر . فزادت مواضع في الهوهو ، ومواضع في الآثر ، وخصوصا إذا كان النظر في الأولى والأحرى والآثر ، أشبه نظر بما يراد به الإقناع « 1 » » . يلتقى ابن سينا في هذه النظرية التقويمية والتي يعبر عنها بالأخلقية ، مع كثير من المناطقة المحدثين الذين ميزوا في تحليلهم للقضايا بين أحكام الواقع وأحكام القيمة . فالعلاقة الأساسية في هذه الأحكام الأخيرة تعد أولية ، لا يمكن تعريفها ، ونعنى بها علاقة « أفضل من » « 2 » المعبرة عن الأخلقية والإيثار . إنها علاقة من نوع آخر خلاف العلاقة الحملية . وفي ذلك يقول الأستاذ ميتشل إن علاقة « أفضل من » ليست أكثر حدود القيمة مناسبة فقط ، ولكنها مقولة القيمة الأساسية . « 3 » ويلتقى ابن سينا أيضا مع النظرية النسبية لأحكام القيمة ، والتي عبر عنها بقوله : نسبة شيء إلى شيء . ذلك أن القيم إما أن يكون بعضها نسبيا إلى النمط العضوي للكائن ، وبعضها الآخر يقال بالنسبة إلى المستوى الثقافي للمجتمع ، وبعضها الثالث

--> ( 1 ) الجدل ، ص 65 - 66 . ( 2 ) تسمى باللغة الإنجليزية batter than . ( 3 ) Lepley , Value , a Cooperative Inquiry , N . y , 1951 , p 192 .